مقاتل بن سليمان

32

تفسير مقاتل بن سليمان

سورة الأحزاب مدنية ، عدد آياتها ثلاث وسبعون آية كوفية تفسير سورة الأحزاب من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 5 ) . * ( يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنفقين ) * وذلك أن عبد الله بن أبي ، وعبد الله بن سعيد بن أبي سرح ، وطعمة بن أبيرق ، وهم المنافقون كتبوا مع غلام لطعمة إلى مشركي مكة من قريش إلى أبي سفيان بن حرب ، وعكرمة بن أبي جهل ، وأبي الأعور رأس الأحزاب أن أقدموا علينا فسنكون لكم أعواناً فيما تريدون ، وإن شئتم مكرنا بمحمد صلى الله عليه وسلم حتى يتبع دينكم الذي أنتم عليه ، فكتبوا إليهم : إنا لن نأتيكم حتى تأخذوا العهد والميثاق من محمد ، فإنا نخشى أن يغدر بنا ، ثم نأتيكم فنقول وتقولون ، لعله يتبع ديننا ، فلما جاءهم الكتاب ، انطلق هؤلاء المنافقون حتى أتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : أتيناك في أمر أبي سفيان بن حرب ، وأبي الأعور ، وعكرمة بن أبي جهل ، أن تعطيهم العهد والميثاق على دمائهم وأموالهم ، فيأتون وتكلمهم لعل إلهك يهد قلوبهم ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ، وكان حريصاً على أن يؤمنوا أعطاهم الأمان من نفسه ، فكتب المنافقون إلى الكافرين ، من قريش أنا قد استمكنا من محمد صلى الله عليه وسلم ، ولقد أعطانا وإياكم الذي تريدون ، فأقبلوا على اسم اللات والعزى لعلنا نزيله إلى ما نهواه ، ففرحوا بذلك . ثم ركب كل رجل منهم راحلة حتى أتوا المدينة ، فلما دخلوا على عبد الله بن أبي ،